من قلب الأحساء إلى العالمية وآخرها فرنسا … “أمين الحباره” يتألق بـ 2000 كاريكاتير من الدهشة والإبداع!

الحباره:

– رسمت 2000 كاريكاتير من الدهشة والإبداع 

– أنتج 730 عمل بمُعدل كاريكاتير كل يوم يحمل نبض العالم ومعاناته 

– ارتباط فنان الكاريكاتير بصحيفة ليس معيارًا لقوة وجودة فنه.

حمل على عاتقه القضية وانطلق في ساحة المعركة، سلاحه محابر وصوته المبحوح في الحناجر ينادي للسلام، حماماته البيضاء مُحلقهً في السماء، إنه أمين الحباره ، رسام كاريكاتير سعودي ، مواليد الأحساء ١٩٨٦ م ، حاصل على ماجستير العلوم في علم البوليمر، مؤسس ومدير واحة الكاريكاتير التابعة لهيئة الصحفيين السعوديين بالأحساء ، عضو في cartoon movement في هولندا ، عضو في cartooning for peace في فرنسا، حاصل على 22 جائزة دولية ومحلية في فن الكاريكاتير ، شاركت في الكثير من المعارض الدولية والمحلية ، ونُشرت له الكثير من الأعمال الإنسانية والاجتماعية والسياسية والوطنية والرياضية في الصحف المحلية والعالمية، وبعد هذا المشوار الحافل تلتقي “المنصة الأولى” الفنان “الحباره” لتُجري معه هذا الحوار

 

• بذرة الموهبة كيف كانت؟… حدثنا عن بداياتك ؟

بدأت هوايتي في الرسم منذ الصغر ولكن بدايتي الجادة في فن الكاريكاتير كانت عام 2017 م ، فبذرة الموهبة بحاجة لعمل جاد وممارسة يومية وثقافة وتغذية بصرية وإطلاع على أحداث العالم والمجتمع فرسام الكاريكاتير هو ناقد وراصد وموثق لهموم الناس عن طريق صورة بسيطة عميقة تلامس أكبر شريحة من المجتمع .

ماهي أبرز عناوين أعمالك ؟

رسمت أكثر من 2000 كاريكاتير، حيث تتنوع أعمالي بين الكاريكاتير الاجتماعي والسياسي والوطني والثقافي لكن الكاريكاتير الاجتماعي هو الأقرب لقلبي فهو يلامس هموم المجتمع بأسلوب ونقد ساخر كذلك أركز في أعمالي على الأحداث والقضايا العالمية كحقوق المرأة والعنصرية والحروب والفقر والأمية إلخ ..

ومؤخرا تفاعلت القناة الفرنسية ” فرانس 24 ” من خلال برنامجها ” أسبوع في العالم ” بعرض أعمالي، حيث كان الأول بعنوان ” طريق مسدود” ويتحدث عن المهاجرين ومعاناتهم والثاني بعنوان ” بين نارين ” يتحدث عن حال المواطن السوداني أثناء الحرب ، فدائما الكاريكاتير الصامت رسالته تصل إلى أقصى بقعة في العالم وهو الأقوى لأنه يخاطب جميع شعوب العالم رغم اختلاف لغاتهم .

• فنان الكاريكاتير كثير ما يتلقى هذا السؤال: أنت ترسم لأي صحيفة ؟، فما هو ردك ؟

أعتقد أن ارتباط فنان الكاريكاتير بصحيفة ما ليس معيار لقوة وجودة فنان الكاريكاتير، فالتحول الرقمي ووسائل التواصل ساعدت فنان الكاريكاتير كثيرا فقد أصبح لكل فنان كاريكاتير منبره الخاص لنشر أعماله في أي وقت يشاء وبطريقة تناسب لغة العصر ، فالتحول الرقمي لا يعني موت فنان الكاريكاتير بل على العكس بداية عمر جديد.

وتابع: “نحن نعيش في زمن “ثقافة الصورة” وتأثيرها القوي والكاريكاتير أحد أقوى الفنون البصرية في هذا الزمن فصورة بسيطة عميقة المعنى قادرة أن تحرك وتغير الكثير”.

وللأسف البعض يظن أن ظهور الذكاء الاصطناعي سوف يلغي ويضعف فنان الكاريكاتير، لكن مهما أبدع “الغباء الاصطناعي” فهو غير قادر أن ينافس ” الذكاء البشري” في قوته وحداثة الفكرة .

• ماذا قدم لك الكاريكاتير ؟

يقول الفيلسوف الإيطالي بنديتو كروتشر: إن الفن هو تعبير عن عاطفة أو حدس أو شعور يخرج من خيال وتصور إنسان بهدف إسعاد الغير، دون أن يهدف إلى تقرير حقائق أو توجيه أخلاقيات، ففنان الكاريكاتير قادر أن يعبر عن ذاته و همومه وهموم غيره بلغة بسيطة وأن يسعد غيره بصورة ساخرة ناقدة .

وأيضًا فنان الكاريكاتير يمارس النقد بلغة بصرية ففن الكاريكاتير يعتمد بصورة أساسية على الخيال ، يقول ألبرت أينشتاين : المخيلة أعلى أشكال البحث ، فالمبدع هو في حالة بحث مستمر .


• من أين تستلهم أفكارك ورسوماتك ؟ 

في بداية مشواري طلب مني رئيس التحرير أن أرسم كاريكاتير يومي قلت: كيف سأستطيع أن أرسم فكرة كل يوم ؟ كنت متخوف و بعدها رسمت 730 عمل بشكل يومي طالما هناك مواقف ستمطر الأفكار فالكرة الأرضية مليئة بالمواقف والمشاكل والصراعات فكل صورة يرسمها فنان الكاريكاتير هي نتاج موقف معين ، فمصادر الإلهام متعددة للفنان كالروايات والكتب والأفلام وبرامج السوشل ميديا والمواقف والأخبار ..

• لماذا لوحاتك محط اهتمام العالم ؟ 

الفكرة القوية الصامتة قادرة أن تخترق وتصل لأقصى الغرب ، فالفكرة هي جوهر فن الكاريكاتير ، وأنا دائما اعتمد على عنصر البساطة وتفكيك الفكرة في أعمالي وأعتقد هذا عنصر جذب للمتلقي للوصول لأكبر شريحة من المجتمع في العالم .

 هل تشعر بالإنصاف ؟

الحمدلله أنا سعيد واستمتع بما أقدم من رسائل فأنا أرسم من أجل الفن وأن أترك أثراً عظيماً بعد وفاتي فأعمالي هي عمرٌ آخر لي ، الحمدلله دائما أجد الدعم من الجميع ووطني دائما داعم للإبداع والجمال ولحظات لا تنسى عندما كرمت بجائزة صناعة المحتوى الرقمي برعاية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل حفظه الله فالتكريم .

• ماذا قدمت لك المشاركات و الجوائز الدولية ؟

الجوائز في حياة المبدع حمل ثقيل ومسؤولية على عاتقه ، لكنها مصدر وقود للانطلاق والتجديد والتطوير والتحليق ، مشاركاتي واحتكاكي بالمسابقات الدولية هي تقييم لجودة وتطوير ما أرسم من أفكار فكل مسابقة لها لجنة تحكيم مختصة من الفنانين العالميين فهذا يطور أعمالي، كذلك مسؤوليتي أمام وطني بأن يكون حاضر على المستوى العالمي وهو الأهم بالنسبة لي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com