هل مشاعر المعلق وميوله الرياضية لناديه يظهر أثناء التعليق أم أنه يعمل جاهدًا على كبح جماح تلك المشاعر لتكون محايدة بالذات في مباريات الديربي للحفاظ على الجمهور وكسبه ؟ … مشاعر مختلفة يعيشها المعلق الرياضي ويعيشها متابعوه لنجد المباريات قد انتقلت من أرضيات الملاعب إلى غرف المعلّقين، وهم مدججون بميكروفوناتهم وسمّاعاتهم وصرخاتهم، والتي غالبا ما تركّز عليها كاميرات التصوير، فتزيد للأجواء سخونة وتعطي للمشاهدة نكهة آسرة
هذا ما أكده المعلق في القنوات الرياضية جعفر الصليح الذي اعتبر أن المعلق يجب أن محايدًا دائما إلا أنه شخصيًا يغلبه حب نادي الفتح ليظهر ذلك في تعليقه وكلماته رغما عنه ، هذا ماذكره في لقاءه، مؤخرًا، في الصالون الإعلامي الذي نظمة مجلس الإعلام الرياضي في هيئة الصحفيين السعوديين بالأحساء بإدارة أ/ عايده الصالح تزامنا مع اليوم العالمي للصحافه . وحضرة نخبة من الإعلاميين والصحفيين والمهتمين بالشأن الرياضي .
وظل الصليح الذي قضى “١٦ عامًا” داخل كابينة التعليق يرسم آمالًا وطموحا للمستقبل الكروي ، فالمعلق الرياضي لا يصنع نتيجة المباريات، لكنه نبض الملعب وهمزة الوصل بينه وبين المنزل، وقد يكون سببا في أن تفقد بعض المباريات القوية بريقها، إذا كان المعلق دون المستوى المطلوب، وكان أداؤه باهتا حتى وإن تحلى بالحياد، فليس دائما خير الأمور الوسط.
واستطرد الصليح وهو المعلم للغة العربيه انه ليس من الضروري الإلمام النحوي البحت باللغة العربية لكن على المعلق الرياضي ان يمتلك مهارات لغوية جيدة أثناء الحديث عن الأحداث الرياضية والتاريخية و مهارات خطابية و مهارات التلخيص وامتلاك ثقافة واسعة وكبيرة وشاملة جدًا حول أسماء الفرق والأندية الرياضية واللاعبين وأرقامهم وما إلى ذلك .
وعن القنوات الرياضيه، فقد ذكر “الصليح” أن المتخصص منها اصبح يذكر اسم المعلق على قوائم مواعيد برامجها والمباريات التي سوف تنقلها، فتمنحك بذلك أكثر من خيار، وأكثر من نكهة في التعليق على اللعبة الواحدة. واضاف، لا شك أن التعليق هو أهم ركيزة في الإعلام الرياضي، وذلك لفائدته في إيصال المعلومة السريعة، ووصف الأحداث الرياضية ببساطة ومتعة، وبصورة مفهومة وواضحة من قبل الجماهير الرياضية التي تتابع وتتفاعل من خلال جهازي التلفزيون أو الراديو.
ويعدّ التعليق الرياضي واحدًا من أهم أنماط الصحافة الرياضية الحديثة، وأقربها إلى المُتلقي، وتختلف أنواع وأساليب التعليق من بلد إلى آخر، حتى أصبحت له مدارس وأتباع وجمهور.
وفي حديث متصل ذكر الصليح أنه يعمل إلى ما يقارب ثلاثة أيام لتحضير نفسه لأي مباراة، وأنه يحضر للملعب قبل موعد انطلاق المباراة بساعات تحسباٌ لأي طارئ.
وامتدح المُعلق الرياضي المخضرم خطوة قناة SSC باستقطاب معلقين من خارج المملكة، شريطة أن يكون المعلقون المستقطبون أفضل من الموجودين لتحقيق فوائد عدة منها أن يكون إضافة للقناة. وعن متابعة للمعلقين ذكر انه شديد الإعجاب بالمعلق الراحل محمد رمضان، الذي أطلق عليه في يوم من الأيام لقب صوت الوطن.
وعن أبناءه والإقتداء به ذكر أن ما يعيشه من معاناة رغم حب التعليق الرياضي يجعله يبعد أبناءه عن كابينة التعليق لما يعيشه المعلق من ضغط نفسي ومشاعر مختلطه بين الحياد والانحياز كما ان ارضاء الجمهور غايه لن تدرك .
وفي الختام قدم رئيس مجلس الإعلام الرياضي في الأحساء صادق الحرز درعًا آخرا لضيف الصالون الرياضي المعلق جعفر الصليح .
الجدير بالذكر ان الصليح انطلق عام 2006 في قنوات ART وفي عام 2010 في قنوات الدوري والكأس القطرية، وفي عام 2012 في القناة الرياضية السعودية، وفي عام 2015 في قنوات MBC pro وفي عام 2019 في قناة دوري بلس، وفي عام 2020 في قنوات ssc سبورت وحتى الآن ، ومعلق حصل على أفضل معلق في الدوري السعودي لموسمين متتاليين 2013 و 2014 في استفتاء جريدة الرياض، وأفضل معلق في جائزة الراحل زاهد قدسي 2015، وقدم دورات في التعليق الرياضي في بعض مدن المملكة والبحرين والامارات.

