توصل باحثون إلى أن العلاج بالضوء الأحمر يمكن استخدامه للحفاظ على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري تحت السيطرة.
تسليط الضوء الأحمر على مرضى السكري
ووجدت دراسة رعتها مؤسسة أبحاث البصر في المملكة المتحدة، ونشرت في مجلة “بيوفوتونيك”، أن تسليط الضوء الأحمر على ظهر الشخص لمدة 15 دقيقة يحفز إنتاج الطاقة داخل الميتوكوندريا – مراكز الطاقة الصغيرة داخل الخلايا.
وأدى ذلك إلى زيادة استهلاك الجلوكوز، مما أدى بدوره إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بنسبة تصل إلى 28 بالمئة.
وعندما طُلب من المرضى شرب الماء المحلى بالسكر، أدى العلاج إلى خفض الحد الأقصى لارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم بنسبة 7.5 بالمائة.
تم اختبار الطريقة على 30 مشاركًا سليمًا، نصفهم تعرضوا لضوء أحمر بطول موجة يبلغ 670 نانومتر.
تقنية لعلاج مرض السكري
ويأمل الباحثون أن يتم استخدام هذه التقنية في نهاية المطاف للمساعدة في علاج مرض السكري وتقليل التقلبات في نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، وفق ما ذكرت صحيفة “إكسبريس”.
وقال قائد الدراسة الدكتور مايكل باونر، المحاضر الكبير في علم الأحياء العصبية بجامعة سيتي بلندن: “من الواضح أن الضوء يؤثر على طريقة عمل الميتوكوندريا وهذا يؤثر على أجسامنا على المستوى الخلوي والفسيولوجي”.
وأضاف: “لقد أظهرت دراستنا أنه يمكننا استخدام التعرض للضوء الأحمر لمدة 15 دقيقة لخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام”.
وأوضح أنه “على الرغم من أن هذا لم يتم إجراؤه إلا على الأفراد الأصحاء في هذه الورقة، إلا أنه لديه القدرة على التأثير على السيطرة على مرض السكري في المستقبل، حيث يمكن أن يساعد في تقليل ارتفاع الجلوكوز الذي قد يكون ضارًا في الجسم بعد الوجبات”.
ويجب على مرضى السكري فحص نسبة السكر في الدم بانتظام، إما باستخدام اختبارات وخز الإصبع أو عن طريق ارتداء جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر.
الإفراط في التعرض للضوء الأزرق
وقال المؤلف المشارك البروفيسور جلين جيفري، من معهد طب العيون بجامعة كاليفورنيا، إن التعرض المفرط للضوء الأزرق في العالم الحديث من مصابيح ليد يمكن أن يكون “قنبلة صحية محتملة موقوتة”.
وأضاف: “يتمتع ضوء الشمس بالتوازن بين اللون الأحمر والأزرق، لكننا نعيش الآن في عالم يهيمن فيه الضوء الأزرق لأنه على الرغم من أننا لا نراه، إلا أن مصابيح ليد هي المهيمنة باللون الأزرق ولا يوجد بها أي لون أحمر تقريبًا”.
وأشار إلى أن “هذا يقلل من وظيفة الميتوكوندريا وإنتاج ATP (الطاقة). ومن ثم فإن بيئاتنا الداخلية متعطشة للأحمر”.
وحذر جيفري من أن “التعرض طويل الأمد للضوء الأزرق قد يكون سامًا بدون اللون الأحمر. يؤثر الضوء الأزرق في حد ذاته بشكل سيء على وظائف الأعضاء ويمكن أن يؤدي إلى اختلال نسبة السكر في الدم مما قد يساهم على المدى الطويل في الإصابة بمرض السكري وتقويض الصحة.
تحسين الأعراض المرتبطة بمرض باركنسون والعين السكري
وأظهرت الأبحاث السابقة التي أجريت على الفئران أن الضوء الأحمر المسلط على ظهور القوارض يمكن أن يحسن الأعراض المرتبطة بمرض باركنسون ومرض العين السكري.
وقال الخبراء إن النتائج مثيرة للاهتمام ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من انخفاض ضغط الدم بسبب الضوء الأحمر.
وقال البروفيسور كيث فراين، الأستاذ الفخري لعملية التمثيل الغذائي البشري في جامعة أكسفورد: “نحن بحاجة إلى معرفة ما إذا كان هذا تأثيرًا استقلابيًا حقيقيًا، أو ما إذا كان تأثير التسخين الناتج عن التعرض للضوء الأحمر، على سبيل المثال، يغير أنماط تدفق الدم، مما قد يغير طبيعة الدم الذي تم أخذ عينات منه عن طريق وخز الإصبع”.
وأضاف: “نحتاج أيضًا إلى مزيد من المعلومات حول ما يحدث للجلوكوز الذي لا يظهر في الدم. إذا تم استخدام هذا، كما يقترح المؤلفون، في الخلايا التي تم تحفيزها بواسطة الضوء الأحمر، فهذا يؤدي بشكل فعال إلى زيادة المعدل من عملية التمثيل الغذائي إلى حد ما كما هو الحال في الدهون البنية، وينبغي أن تكون قابلة للاكتشاف على أنها توليد الحرارة المحلية”.
وأوضح أن “أي تدخل غير دوائي “يحسن عملية التمثيل الغذائي” هو موضع ترحيب، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل وضع هذه النتائج موضع التنفيذ”
