الحدس عين الحقيقة

من منا لم يسمع الصوت الخافت بداخله الذي وإنْ حاول اسكاته أو الخفض من حدته لم يستطع؟

الحدس هو الصوت الغريزي الذي نُولد ويكون بداخلنا، يُلازمنا، وهو الحبل الأثيري الأول ما بيننا وبين ما حولنا.
إنّ إدراكنا وفهمنا له يجعلنا نشعر بالأشياء، نتفاهم معها، نشعر بخطورتها فنبتعد أو نشعر بالضرورة إليها فنقترب.

وعلينا أنّ نتخذ الخطوة الجادة تجاهه، فلا نتغابى ولا نغض الطرف عنه، إنه خريطتنا التوضيحية للأمور رغم فقر تفاصيلها.

ويأتي الحدس منطقيًا في أغلب الأحيان وكأنه نتيجة لمعادلة حسابية تُجريها عقولنا بخفية نحو الأشياء ويأتي ملائمًا للظروف والأحداث، وقد يأتي بصورةٍ مغايرة تمامًا للأمور فيعمد إلى إرباكنا ويبعثر اتجاهاتنا وكأنه يُفقدنا ما تعودنا عليه ونشعر وكأننا نسير به إلى الطرق الخاطئة على الرغم من صحة ارشاداته لنا.

وتختلف حدة الحدس بإختلاف الأشخاص وظروفهم وطريقة تفكيرهم وآرائهم تجاه الأمور، فنجد أنّ بعضهم يصل به إلى مستوياتٍ عالية في الفهم ويتخذه نمطًا من أنماط التفكير، والبعض الآخر يلجأ إليه في حسم القرارات الروتينية والتي تحدث تأثيرًا نسبيًا غير ملحوظ.
وقدْ يتصادم القلة من الأشخاص مع الوجه الآخر له وهو الحدس الخادع الذي يشير إلى أنّ المؤشرات التي نستقبلها ليست صحيحة ويعد هذا النوع ضئيلاً جدًا في مدار الحدس العميق.

الحدس هو عمق اليقين،وعين الحقيقة، لا تتجاهله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com